منتدى أبوجبل للساعات

لسنا الوحيدين ولكننا الأفضل
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 في الطريق..الساعاتي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد أبوجبل
عضو مميز
عضو مميز
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 124
العمر : 30
Localisation : مصر
Emploi : طالب --ساعاتى
Loisirs : مصر
تاريخ التسجيل : 06/05/2007

مُساهمةموضوع: في الطريق..الساعاتي   الخميس يونيو 07, 2007 2:06 pm


رجل قضى اكثر من عشرين عاماً، متنقلاً على الارصفة، بصندوقه المستطيل حاملاً عدة تصليح الساعات، ليمارس عمله الذي جاءه، أو امتهنه بسبب جمعه لكميات كبيرة من الساعات العاطلة، اشترى القسم الاكبر منها، من باعة الخردة في سوق هرج، والقسم الاخر من اسواق اخرى. تنقل بين رصيف اسواق الباب الشرقي، ومريدي والميدان، والباب المعظم الذي يمكث فيه منذ سنوات. انه السيد حسين هلال حسين المكنى بأبي سلام، يجلس وراء صندوقه القديم بدشداشة، ولحية بيضاء، منتظراً مجيء من يصلح ساعته.
سألته: لماذا اخترت مهنة تصليح الساعات من دون المهن الأخرى؟! اجابني: بدأت علاقتي بالساعات عندما كنت اذهب إلى سوق الهرج في الميدان، وأقلب في الساعات القديمة وأدواتها، والتي كانت تباع (بالكوترة) كما يقولون. فابنعت منها كميات غير قليلة، وبدأت افتح بعض الساعات التي اجد من الممكن اصلاحها، حيث اقوم بتبديل حاجة بأخرى حتى تكتمل ساعة عندي، وأقوم ببيعها.
وذكر لي السيد حسين هلال بأنه كان يستعمل موسى قديم لفتح الساعة بادئ الامر، حتى تطورت عنده القابلية ومن ثم اشترى عدة كاملة. وعن ديمومة هذه المهنة وانقراضها قال: هذه المهنة تبقى، ولا تنقرض، لأن الساعة مهما تطورت تقنيتها تحتاج إلى يد المصلح. لو نفترض أن زجاجتها انكسرت، أو تأخرت عن الوقت، أو تقدمت فانها حتماً تحتاج إلى تصليح.
كان كلما يكلمني يضع يده على الصندوق الذي يضع فيه ساعاته، وعرفت مدى ارتباطه لهذا الصندوق وحبه له، حتى اختصر علي الوقت والتفكير وقال: هذا الصندوق هو عالمي الخاص، مملكتي البيضاء التي اجد فيها نفسي، لأن رزق عائلتي طيلة السنوات الماضية خرج من هذا الصندوق.
ماذا لو جاءك عمل آخر، وطلب منك ترك هذه المهنة، هل تقبل؟
-لا أصدق اني ساترك هذه المهنة مقابل اي شيء فهي معي إلى آخر العمر.
وعن لوازم التصليح واسمائها قال: العدسة اي البديل وتسمى المغلاة والملقط ويسمى الجفت، سكينة الفتح، كثر، دهن، بنزين.
أما الساعات التي تعامل معها فهي: اولما، سور، فلكا، فايلوكس، أوميغا، رادو، زينيت. واهم ساعة تعامل معها ساعة رولكس المصنوعة من الذهب والاحجار الكريمة وكانت البنوك والمصارف تستقبلها كوديعة من اجل الحصول على المال.
ويحتفظ بمواد قديمة لهذه الساعات، بإمكان أن يتدارك الموقف لها، إذا ما جاء له بساعة قديمة. وقد أراني علبة فيها مئات الساعات وتفاصيلها.
وعن المواقف الطريفة التي مر بها قال: قبل سنوات جاءني مدير عام في احدى دوائر الدولة بساعة نادرة لأصلحها. تركها عندي وذهب ووضعتها أمامي فوق الصندوق. وعندما كنت منهمكاً في تصليح ساعة واضعاً العدسة على عيني، سرق أحدهم الساعة المذكورة.
فبت في موقف محرج جداً، تركت الصندوق على حالة، وذهبت لصديق يصلح هو الآخر الساعات، شاكياً له حالي. ضحك بعد أن أراني الساعة المذكورة قائلاً: قبل قليل جاء بها شاب يرتدي دشداشة بيضاء طالباً مني تصليحها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.watches.jeeran.com
 
في الطريق..الساعاتي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أبوجبل للساعات :: منتدى الساعات والمجوهرات-
انتقل الى: